الرئيسية / أخبار لبنان /أبرز المواقف والتعليقات والإفتتاحيات والمستجدات - 2026 /قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 19-8-2026: تحذير أممي ولقاءات روما حول إجراءات ميدانية؟ |الحزب يضخم معركة لم تبدأ في علي الطاهر؟ | مناورة خطرة لـ الحزب في علي الطاهر ونتنياهو ينتظر الفرصة؟

رئيس الحكومة نواف سلام أثناء استقباله في السرايا بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك يوسف الأول العبسي. الصورة عن جريدة النهار 19-8-2026

جريدة صيدونيانيوز.نت / قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 19-8-2026: تحذير أممي ولقاءات روما حول إجراءات ميدانية؟ |الحزب يضخم معركة لم تبدأ في علي الطاهر؟ | مناورة خطرة لـ الحزب في علي الطاهر ونتنياهو ينتظر الفرصة؟

Sidonianews.net

--------------

جريدة صيدونيانيوز.نت

فيما يلي قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 19-8-2026: 

النهار:

تحرّكات ديبلوماسية مكثّفة تملأ انتظار المفاوضات... تحذير أممي ولقاءات روما حول إجراءات ميدانية

وطنية – كتبت صحيفة "النهار": مع أن الوضع الميداني في الجنوب يشهد انحساراً نسبياً في وتيرة العمليات الإسرائيلية كما في المواجهات منذ عاصفة نهاية الاسبوع الماضي، فإن ذلك لم يحجب القلق المتحكّم بوتيرة الاتصالات الديبلوماسية المستمرة والكثيفة التي تبدو كأنها تسابق أي لحظة تفلّت ميدانية جديدة، من شأنها أن تطلق شرارة المعركة الحاسمة للسيطرة على مرتفع علي الطاهر. 

وإذ تراهن السلطة اللبنانية أكثر من أي وقت مضى على التدخّل القوي للإدارة الأميركية لمنع انفجار ميداني واسع في الجنوب، لا تظهر الأوساط المعنية تفاؤلاً مفرطاً حيال هذا الأمر في ظل معطيات ميدانية لا تبعث إطلاقاً على توقعات إيجابية، بل تثبت أن الاستعدادات المتقابلة لكل من القوات الإسرائيلية و"حزب الله" تجعل معركة علي الطاهر مسألة توقيت لا أكثر. وإذ بدا لافتاً أن "حزب الله" خرج إلى العلن بتأكيد استعداداته لمعركة "علي الطاهر"، اتخذت التحذيرات التي صدرت عن الأمم المتحدة دلالات بارزة حيال التخوّف الأممي من انفجار واسع.

وفي هذا السياق، حذرت الأمم المتحدة من "تصعيد مقلق" في جنوب لبنان، في وقت سجلت فيه "اليونيفيل" أنشطة عسكرية مكثّفة في منطقة عملياتها. وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: "إن قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) رصدت أنشطة حركية مكثفة عبر منطقة عملياتها خلال عطلة نهاية الأسبوع، شملت غارات جوية للجيش الإسرائيلي، وهجمات بطائرات هليكوبتر، وإطلاق نار غير مباشر، وعمليات بحرية في المياه الإقليمية اللبنانية، في تطوّر يعكس تصاعد التوتر على طول الخط الأزرق".

أضاف دوجاريك "أن قوات اليونيفيل تمكنت من اكتشاف وتحييد عدة ذخائر غير منفجرة في المنطقة، غير أنها واجهت في الوقت نفسه قيوداً على حرية تنقلها، بالإضافة إلى حوادث سلوك عدواني، ما يعيق قدرتها على تنفيذ مهامها بالشكل المطلوب، في ظل استمرار الخروقات والتجاوزات التي تهدّد الاستقرار الهش في الجنوب اللبناني".

مسار المفاوضات 

وإذ يترقّب لبنان تحديد الجانب الأميركي لموعد ثابت للجولة الثامنة من المفاوضات في روما في الشهر المقبل، أفادت أمس معلومات أن الاتصالات التي يجريها رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد، حققت تقدماً بما يمكن أن يترجم بتحديد رسمي وشيك لموعد الجولة الثامنة من المفاوضات في روما.

وبينما غادر كليرفيلد بيروت في إطار مهمة لمتابعة الاتصالات التي يجريها مع الأطراف المعنية بمفاوضات روما على أن يعود في وقت قريب، يتوجه رئيس الجمهورية جوزف عون إلى إيطاليا حيث يلتقي البابا لاوون الرابع عشر في 20 آب الجاري، كما يعقد لقاءات مع عدد من كبار المسؤولين في الفاتيكان، في إطار الزيارة التي تشمل محطات عدة. وفي روما، يلتقي عون الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، حيث تتركّز المباحثات على الدور الذي يمكن أن تلعبه إيطاليا في آلية التحقق ضمن المناطق التجريبية.

وفي السياق، أكدت معلومات أن زيارتي رئيس الجمهورية جوزف عون إلى الفاتيكان وإيطاليا منفصلتان في الأهداف والأبعاد. فزيارة إيطاليا، وإن كانت تأتي في مناسبة دولية، تكتسب أهمية خاصة لاعتبارات عدة، أبرزها استضافة روما المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، واهتمامها بمرحلة ما بعد "اليونيفيل"، إضافة إلى اتصالات تجريها إيطاليا، بعيداً من الأضواء، على أكثر من مستوى بشأن الملف اللبناني. أما زيارة الفاتيكان، فتتصل بأكثر من بُعد، أبرزها مواكبة الاتصالات التي يجريها الكرسي الرسولي مع الدول الفاعلة، من الولايات المتحدة وأوروبا إلى دول المنطقة، بهدف دعم لبنان ومساعدته في هذه المرحلة.

وفي إطار التحركات البارزة حيال الوضع في لبنان، التقى أمس قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس منظمة "أميركان تاسك فورس فور ليبانون" السفير الأميركي السابق إدوار غبريال برفقة أعضاء من مجلس إدارة المنظمة، وجرى عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.

خلال اللقاء، دار حوار معمّق وصريح حول مهمات الجيش، والتعقيدات التي تواجهه في المرحلة الراهنة. وثمّن السفير غبريال تضحيات العسكريين، مشيراً إلى أهمية دور الجيش في الحفاظ على الأمن والاستقرار في البلاد. من جهته، أكد العماد هيكل "مواصلة الجيش تنفيذ المهمات كافة المتعلقة باتفاق الإطار ضمن الإمكانات المتوافرة، في حين تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة ضمن الاتفاق".

كما عقد لقاء موسع ضمّ نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب وعدداً من رؤساء اللجان النيابية في مجلس النواب مع وفد المنظمة، وتركّزت المداخلات على الوضع في الجنوب ودور اليونيفيل من منطلق التمسك ببقائها ودعم الجيش والوضع الاقتصادي.

واختُتم اللقاء بالتأكيد أن "معالجة أزمات لبنان تتطلب مقاربة متكاملة تجمع بين تعزيز سيادة الدولة والجيش اللبناني، إيجاد إطار دولي أكثر فاعلية لضمان الأمن وتنفيذ القرارات الدولية، وقف الاعتداءات الإسرائيلية وتأمين عودة السكان إلى الجنوب، ودفع الإصلاحات الاقتصادية والمالية قدماً، بالتوازي مع إعادة بناء الثقة الدولية بلبنان وتشجيع الاستثمار فيه".

وفي غضون ذلك، واصل "حزب الله"حملاته العنيفة المبرمجة ضد السلطة، وقال النائب حسن عز الدين إن "علي الطاهر ليس أساس المعركة، إنما أساس المواجهة هو ما حدث في كل الجنوب ولبنان"، وأوضح أن "موقع علي الطاهر هو من المواقع الأساسية للمقاومة التي لن تتخلى عنها، وستواجه أي عمل عدواني بكل ما تمتلك من قدرات وإمكانيات، كما ستقوم بواجبها الوطني إذا هاجمت إسرائيل هذا الموقع، وفي حال أتت المساعدة من إيران، فذلك سيكون نوراً على نور".

واعتبر أن "اتفاق الإطار لن يجدي نفعا، فقد ولد ميتاً ولا يساوي شيئاً ويمثل انتهاكاً للسيادة، وجلب للبنان الذل والعار والمهانة والضعف"، لافتاً إلى أن "غضب الشارع قائم وموجود ومستمر، إلا أن استخدامه ينتظر الوقت والظرف المناسبين".

----------

الشرق الأوسط:

«حزب الله» «يضخّم» معركة لم تبدأ في «علي الطاهر» المبادرة الميدانية بيد إسرائيل... والعملية البرية رهن قرار واشنطن
 

وطنية – كتبت صحيفة "الشرق الأوسط": تحولت مرتفعات «علي الطاهر» في جنوب لبنان عنواناً سياسياً وعسكرياً متقدماً، بعدما رفع «حزب الله» سقف موقفه حيالها وأعلن عدم التخلي عنها، مستحضراً إيران في معادلة المواجهة، في وقت يرى فيه خبراء عسكريون أن إسرائيل باتت صاحبة المبادرة جنوباً، وأن الموقع، على أهميته، اكتسب رمزية سياسية وإعلامية تتجاوز وزنه الميداني.

ووصف النائب في كتلة «حزب الله» حسن عز الدين «علي الطاهر» بأنها من «المواقع الأساسية للمقاومة التي لن تتخلى عنها»، وقال إنه «في حال أتت المساعدة من إيران، فذلك سيكون نوراً على نور»، عادَّاً أن طهران «وضعت معادلة فيما يخص الضاحية الجنوبية لبيروت، وقد ترسم معادلة جديدة فيما يخص (علي الطاهر)».

جنوب الليطاني خسره الحزب

يضع العميد المتقاعد خليل الحلو التركيز على «علي الطاهر» في سياق انتقال المبادرة العسكرية إلى الجانب الإسرائيلي.

وقال الحلو لـ«الشرق الأوسط» إن «(حزب الله) حصر عملياً المواجهة برمزية معركة (علي الطاهر)؛ إذ إن كل المناطق التي وقعت في جنوب الليطاني، وكان للحزب وجود فيها، سقطت عسكرياً بالكامل».

وأوضح أن «الحزب لا يزال يمتلك هامشاً من حرية المناورة وبعض مراكز الرماية، لكن كل الرمايات التي تنطلق باتجاه إسرائيل تأتي من شمال الليطاني وليس من جنوبه. وبالتالي، فإن معركة جنوب الليطاني خسرها بالفعل».

وأضاف الحلو أن «إسرائيل هي التي فرضت معركة (علي الطاهر) ضمن معركة جنوب الليطاني، وليس (حزب الله) من اختارها. فعندما يكون عدوك هو الذي يفرض عليك مسرح العمليات؛ فهذا يعني أن المبادرة أصبحت بيده وليست بيدك».

وتابع: «ليس (حزب الله) من يقرر ما إذا كان يريد خوض المعركة أم لا، أو ما إذا كان يستطيع مهاجمة الإسرائيليين في عقر مواقعهم. يستطيع أن يقوم ببعض الأعمال، لكن المبادرة ليست في يده».

ورأى الحلو أن «معركة جنوب الليطاني خسرها الحزب عسكرياً، وهو يحاول اليوم المحافظة على المنطقة وعلى موقع (علي الطاهر) تحديداً؛ لما يحمله من أهمية فعلية ورمزية، وربطه بالبعد الإيراني لتحسين شروط التفاوض».

موقع عسكري و«معركة رمز»

وشدَّد الحلو على أن «(علي الطاهر) ليست موقعاً رمزياً فقط، بل هي موقع فعلي ومهم؛ إذ تقع فيها قيادة (وحدة بدر) التابعة لـ(حزب الله)»، لافتاً إلى أن «أهمية الموقع العسكرية تضاف إلى رمزيته؛ وهو ما يفسر التركيز الكبير عليه في المواجهة الحالية».

وعن القيمة العسكرية للمرتفعات، قال: «بالنسبة إلى إسرائيل، إبعاد (حزب الله) عن هذه المرتفعات يريح انتشار قواتها في المناطق التي تحتلها جنوب لبنان ويخفف المخاطر العسكرية عليها».

وأضاف الحلو أن تضخيم رمزية المعركة وربطها بإيران «يجعلان التراجع عنها أكثر صعوبة سياسياً على الحزب»، لكنه شدد قائلاً: «هي تلة مهمة جداً عسكرياً، لكن لا يجب التعامل معها وكأن نتيجة الحرب كلها تتوقف عليها».

خطاب تعبوي

من جهته، قال العميد المتقاعد خالد حمادة لـ«الشرق الأوسط» إن التركيز الذي يوليه «حزب الله» لمرتفعات علي الطاهر هو «خطاب تعبوي»، عادَّاً أن الحزب يحاول تقديم هذه المنطقة بصفتها عنواناً مركزياً للمواجهة، في وقت لا تزال فيه إمكانية انتقال إسرائيل إلى عملية برية مرتبطة بالقرار الأميركي وبالمسار السياسي والتفاوضي.

وقال حمادة إن «النظر إلى (علي الطاهر) يختلف بين الجانب الإسرائيلي و(حزب الله). فالحزب يحاول أن يبني تعبئة سياسية وشعبية حولها، وهو يعرف في الوقت نفسه أن انتقال إسرائيل في المرحلة الحالية إلى احتلالها بعملية برية ليس أمراً متاحاً تلقائياً؛ لأن العمليات البرية تحتاج إلى غطاء وضوء أخضر أميركيين».

وأضاف: «ومن هنا يتحرك (حزب الله) داخل هذه المساحة، ويقول عملياً إنه لا يزال صامداً وإن (علي الطاهر) تمثل معركة لم تُحسم، مستفيداً من أن العملية البرية لم تنطلق».

ورأى حمادة أن «الحديث عن (علي الطاهر) لا يمكن فصله عن خسارة الحزب مواقع ومناطق أخرى خلال المواجهات السابقة»، لافتاً إلى أن «الحزب سبق أن خاض معارك في مناطق أكثر أهمية وحساسية، وانتهت بخسارته القدرة على الاحتفاظ بها»، مضيفاً: «لذلك؛ عندما نقيس (علي الطاهر) بمناطق أخرى مثل الخيام وغيرها، يصبح واضحاً أن تضخيم رمزيتها اليوم يدخل بدرجة كبيرة في إطار الخطاب التعبوي».

وتابع: «(علي الطاهر) تحتاج، إذا أرادت إسرائيل السيطرة عليها، إلى عملية برية. وهذه العملية، تبقى مرتبطة بالحصول على الضوء الأخضر اللازم. وبالتالي، فإن السؤال الأساسي ليس ما يقوله (حزب الله) عنها»، بل متى يُتخذ قرار السماح بعملية برية، وما إذا كان ذلك سيحصل قبل الانتخابات الإسرائيلية أو بعدها، وكيف سيرتبط بمسار المفاوضات مع لبنان».

وفي تعليقه على كلام عز الدين عن المعادلة الإيرانية، قال حمادة إن «هذا الكلام أيضاً يندرج في الإطار التعبوي أكثر مما يعكس معادلة ميدانية قائمة»، عادَّاً أن «محاولة إظهار إيران وكأنها قادرة في كل مرة على فرض معادلات جديدة تحتاج إلى وقائع ميدانية وسياسية تثبتها، ولا يكفي إعلانها في الخطابات».

رمز يتجاوز الوزن الفعلي

قال مصدر محلي في جنوب لبنان لـ«الشرق الأوسط»: إن «علي الطاهر» تحولت بفعل التركيز السياسي والإعلامي «رمزاً يتجاوز وزنها الميداني الفعلي»، رغم أهميتها الاستراتيجية، عادَّاً أن «الحزب نفسه أسهم في تكريس هذه الرمزية بعدما بات يتعامل مع (علي الطاهر) بصفتها عنواناً مركزياً للمواجهة».

ورأى أن خطاب المعادلة الإيرانية «موجّه إلى الداخل وإلى بيئة (حزب الله) أكثر مما هو رسالة ردع فعلية إلى إسرائيل»، وأن «العامل الأساسي الذي يحدّ من اندفاعة إسرائيل ليس التهديد الإيراني، بل الموقف الأميركي وحسابات واشنطن المرتبطة بلبنان والوضع الإقليمي».

تصعيد ميداني وتحذير أممي

ميدانياً، ومع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، نفذت جرافات إسرائيلية أعمال تجريف في مشاع المنصوري، حيث جرى تفجير خزان المياه العمومي بعد غارة جوية فجراً. كما استهدفت المدفعية أطراف مجدل زون وحولا، وسُجل إطلاق نار باتجاه أطراف حداثا وبرعشيت، في حين أحرق الجيش الإسرائيلي منزلاً عند أطراف زوطر الشرقية من جهة ميفدون.

------------------

نداء الوطن:

مناورة خطرة لـ"الحزب" في علي الطاهر ونتنياهو ينتظر الفرصة

وطنية – كتبت صحيفة "نداء الوطن": بين جبهة جنوبية تقف على حافة تصعيد قد يخرج عن السيطرة عند أي خطأ في الحسابات، وجبهة تفاوضية باردة تحاول واشنطن إعادة تشغيلها من روما، تضيق هوامش المناورة والوقت. فالعقدة لم تعد تقتصر على وقف الاعتداءات الإسرائيلية أو تحديد موعد لجولة محادثات جديدة، بل باتت تتصل مباشرة بقدرة الدولة على تحويل التزاماتها بشأن حصرية السلاح وبسط سلطتها إلى وقائع ميدانية.

وفي قلب هذا الاختبار تبرز تلة علي الطاهر، التي تحولت من موقع عسكري إلى عنوان سيادي يختصر الصراع على من يملك القرار في الجنوب. فأشار مصدر رسمي لـ"نداء الوطن" إلى أن جواب "حزب الله" عن مبادرة تسليم موقع علي الطاهر إلى الجيش اللبناني غلبت عليه السلبية، إذ لا يزال "الحزب" متمسكًا برفض هذا الطرح. وفي المقابل، يطرح معادلة تقوم على ربط علي الطاهر بقصف مستوطنات شمال إسرائيل، على غرار المعادلة التي اعتمدتها إيران سابقًا، حين ربطت قصف شمال إسرائيل باستهداف الضاحية الجنوبية.

وبحسب المصدر، جاء التحرّك الأميركي واقتراح تسليم الموقع إلى الجيش اللبناني انطلاقًا من خشية واشنطن من أن يؤدي إطلاق "حزب الله" أي صاروخ على إسرائيل إلى رد واسع ومدمر، ولا سيما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى إلى اقتناص أي فرصة لشن هجوم. كما لا تريد واشنطن أن تفلت الأمور في لبنان، نظرًا إلى التداعيات الوخيمة التي قد تترتب على إدخال "الحزب" وإيران البلاد في حرب جديدة. ويرى المصدر أن نجاح معادلة تحييد الضاحية مقابل المستوطنات ارتبط بظروف خاصة لا تتوافر اليوم.

وفي موازاة الاتصالات التي يقودها الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد من أجل إعادة تحريك المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، تتحرك بيروت على خط موازٍ لتأمين مظلة دولية جديدة للجنوب، في ظل مرحلة تصفها مصادر دبلوماسية بأنها غير مسبوقة منذ العام 1978، إذ يواجه الجنوب اعتبارًا من نهاية السنة احتمال البقاء من دون غطاء أممي، مما قد يجعله مكشوفًا أمام مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران عبر "حزب الله". ومن هنا، يكتسب الحراك الدبلوماسي اللبناني أهمية مضاعفة، من خلال زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون المرتقبة إلى الفاتيكان وإيطاليا بعد غد. ومن المتوقع أن يلتقي الخميس، البابا لاوون الرابع عشر، على أن يلتقي، الجمعة، الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني.

وفي هذا الوقت السياسي الفاصل، واصلت "مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان" ATFL، برئاسة السفير السابق إدوارد غابرييل، جولاتها على المسؤولين اللبنانيين، وكانت محطتها أمس في مجلس النواب، حيث التقت عددًا من رؤساء اللجان والنواب. وطرح الوفد تساؤلات حول تجديد ولاية "اليونيفيل"، مركزًا على مسألة "التحقق والمراقبة الفعلية لأي اتفاق أو ترتيبات أمنية مستقبلية". كما أكد وفد ATFL أن "الاعتراض الإسرائيلي على اليونيفيل يشكل عاملا ينبغي أخذه في الاعتبار ومعالجته ضمن أي صيغة مستقبلية قابلة للاستمرار".

من جهته، قدم رئيس لجنة البيئة النائب غياث يزبك قراءة نقدية لأداء "اليونيفيل" خلال المراحل السابقة، مشيرًا إلى أن التجربة أظهرت محدودية قدرتها على تنفيذ مهماتها، ولا سيما خلال محطات سابقة أبرزها حرب 2006، إضافة إلى عدم تمكنها من رصد تطور بنى عسكرية على الأرض. ودعا إلى البحث في صيغة أكثر فاعلية، تتمتع بصلاحيات أوسع وقدرة أكبر على المراقبة والتنفيذ.

في السياق، التقى قائد الجيش العماد رودولف هيكل، في مكتبه في اليرزة، السفير غابريال والوفد المرافق، وجرى عرض آخر المستجدات في لبنان والمنطقة. وتخلل اللقاء حوار معمق وصريح حول مهمات الجيش والتعقيدات التي يواجهها في المرحلة الراهنة. وثمّن غابريال تضحيات العسكريين، مشيرًا إلى أهمية دور الجيش في الحفاظ على الأمن والاستقرار. من جهته، أكد العماد هيكل مواصلة الجيش تنفيذ المهمات كافة المرتبطة بـ"صيغة الإطار"، ضمن الإمكانات المتوافرة.

وعلى الضفّة السياسية الداخلية، شنّ رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل هجومًا واسعًا على الحكومة، متهمًا إياها بالفشل في تنفيذ وعود الإصلاح، ومعلنًا أن "المعارضة" وجّهت إليها 49 سؤالًا وأعدّت ملفًا من 57 نقطة لمساءلتها في ملفات الحرب والسلاح والإصلاح و"اتفاق الإطار". وطالب بعقد جلسة نيابية علنية لمحاسبة الحكومة. وفي هذا الإطار، علّق مصدر سياسي على مواقف باسيل، معتبرًا أن خطابه بدا أقرب إلى محاولة ارتداء "ثوب العفّة" بعد سنوات طويلة كان فيها "التيار" شريكًا أساسيًا في السلطة، ووفّر خلالها الغطاء السياسي والشعبي لميليشيا "حزب الله". وأضاف أن المفارقة تكمن في أن ما تحاول الدولة إصلاحه اليوم هو، في جانب كبير منه، إرث عقود من الانهيار السياسي والاقتصادي والمالي، كان "التيار" أحد أركان منظومتها.

أما على خط العلاقات اللبنانية السورية، فقرر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج تسليم اللواء السوري السابق عادل عيسى، الموقوف في لبنان، إلى السلطات السورية لمحاكمته بالجرائم المنسوبة إليه، والتي يُتهم بارتكابها على الأراضي السورية.

إسرائيليًّا، أعلن نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي و"الموساد" نفذا عملية خاصة أسفرت عن إعادة رفات جندي سلاح المدرعات، رئيس الصف يهودا يكوتيئيل كاتس، الذي قُتل في معركة السلطان يعقوب في حزيران 1982 خلال حرب لبنان الأولى. وقال نتنياهو إنه قبل نحو سبع سنوات أُعيدت رفات رئيس الصف زخاريا بوميل إلى إسرائيل، وفي أيار 2025 أُعيدت رفات رئيس الصف تسفي فيلدمان، مؤكدًا أن العمل لم يتوقف للحظة لإعادة كاتس.

------------

قراءات ومستجدات ومواقف في لبنان والمنطقة - الأربعاء 19-8-2026: تحذير أممي ولقاءات روما حول إجراءات ميدانية؟ |الحزب يضخم معركة لم تبدأ في علي الطاهر؟ | مناورة خطرة لـ الحزب في علي الطاهر ونتنياهو ينتظر الفرصة؟

2026-08-19

دلالات: